منع الخمور!
السبت 19 / 07 / 2014
لقي قرار منع الخمور ارتياحاً واسعاً لدى كل البحرينيين الذين كانوا يناشدون ويطالبون بهذا القرار الجريء، وما يثلج القلب أن هذا القرار جاء في توقيت مناسب، وهو شهر رمضان المبارك، عل وعسى أن تلين قلوب أصحاب وسماسرة هذه الفنادق وأن يتقوا الله ويتحروا الرزق الحلال بدل أن يجمعوا الأموال من وراء بيع المسكرات والمجون التي نهى الله عنها في محكم كتابه وحذر منها، والمطلوب الآن من وزارة الثقافة والجهات المعنية بالدولة هو الجدية في تنفيذ القرار، بل وأن يتم تعميمه على جميع الفنادق ليطال أيضاً الأربع والخمس نجوم، فالحرام حرام ولا يمكن أن يتم استثناء أحد منه.
ليعلم من يعارض هذا القرار -للأسف الشديد وندعو لهم بالهداية- أن البحرين ستكون بلداً خالية من الخمور بعد أن كانت مقصداً لبعض أصحاب النفوس الضعيفة من الدول المجاورة خلال الإجازة الأسبوعية، حتى أن أهل المنامة كانوا يتضايقون مما يشاهدونـه من صور أمام أعينهم مع ذاهبهم لصلاة الفجر، فترى هذا يخرج من الفندق وهو ليس في وعيه ليقود سيارته وقد يتسبب في حادث بليغ يكون هو وغيره ضحية، وكل ذلك من وراء المسكرات التي أذهبت عقله، ولكن بإذن الله بعد هذا القرار التاريخي الذي نتمنى أن يتم تطبيقه وإطلاع الشعب على أية مستجدات وعدم التراجع عنه بأعذار وأسباب واهية بسبب ضغط أصحاب هذه الفنادق.
مع بدء تواتر أخبار المنع من قبل وزارة الثقافة قوبل القرار بترحيب شعبي واسع، حتى وسائل التواصل الاجتماعي اشتعلت من التعليقات التي استبشرت خيراً في أن يتحقق الحلم بأن تكون البحرين بلا خمور، وتتجه السياحة لتكون عائلية ونظيفة ليبارك الله في بلادنا بعيداً عن الكسب من وراء ما حرم الله ولتكون سمعة المملكة لدى الخارج أنها بلد سياحي بلا خمور أو مراقص، كان عدداً من الأشخاص يعدون على أصابع اليد هم السبب في أن تلطخت سمعة بلد بأكمله، ومن أجل الكسب بالحرام الذي لم يكن إلا وبالاً على البلاد والعباد وغضب الله، فخروجنا من أزمة 2011 السياسية كفيل بأن نعود إلى الله تعالى والشكر له والابتعاد عما يغضبه سبحانه وتطبيق هذا القرار هي أولى الخطوات في العودة إلى الله والتوكل عليه، وسيبارك لنا فـي رزقنا الحلال، لا أن نقابله بالجحود والمعاصي ومخالفه أوامره ونواهيه سبحانه وتعالى.
لا تستغربوا فسيظهر علينا أشخاص، وقد بدأوا في دق الجرس لتخويفنا، بحجم الخسائـــر التـي سيتسبب فيها قرار منع الخمور والمراقص والدعارة على اقتصاد البحرين، وهذا مجرد افتراء وعذر أقبح من ذنوبهم التي اقترفوها طوال تلك السنوات على البلاد، وعلى أصحاب القرار أن لا يلتفتوا لمثل هذه الأصوات التي لا تريد الخير للوطن والمواطن ويحاربون الله، بل إن الله سيطرح البركة والخير والرزق الوفير، بل وستكون بلادنا واقتصادها يضاهي أفضل الاقتصاديات في المنطقة.
همسة..
لمن يعارض قرار منع الخمور أن يتمعن في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، وكذلك قوله (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ)، فزيادة الدخل والسعة في الرزق وانتعاش الاقتصاد إنما تكون في طاعة الله.